السيد محمد بحر العلوم

315

بلغة الفقيه

الآتية التي هي المراد هنا " ( 1 ) انتهى . وأنت خبير بما فيه بعد صدق اليد عرفا على المنافع وإن قبضها حاصل بقبض العين ، ولذا جاز للمؤجر مطالبة الأجرة من المستأجر بمجرد قبضه العين المستأجرة مع أن ما بإزاء الأجرة إنما هو المنفعة ، وليس له المطالبة إلا بعد قبضها الحاصل بقبض العين ، لأن اليد على العين يد على منافعها ، وإلا لكان من المطالبة قبل القبض والتسليم ، الذي قد عرفت جواز الامتناع عنه قبله في ( قاعدة تلف المبيع قبل قبضه ) بما لا مزيد عليه " ( 2 ) . ومن هذا الباب : عدم ضمان منفعة الحر ، إذ لا يد على حتى تصدق اليد على منافعه ، ولا كذلك المملوك فإن منافعه مضمونة لصدق اليد عليها باليد عليه ، ولا دخل للاستيفاء في صدق اليد على المنفعة بقبض العين حتى يفصل بين المستوفاة منها وغيرها ، أو يفرق فيها بين ما مضي وما يأتي . نعم ، من استولى على عين يدعي استحقاق منفعتها بالخصوص ، وأنكره مالك العين ، لم يقبل قول المدعي بملك المنفعة بمجرد اليد عليها باليد على العين مع انكار المالك ، لأن المنفعة تابعة في الملك للعين ، فدعوى المدعي

--> ( 1 ) مستند الشيعة في أحكام الشريعة للمولى أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني المتولد سنة 1185 والمتوفى سنة 1225 ه‍ طبع في إيران بمجلدين ضخمين طبعة حجرية . راجع هذه العبارة في المجلد الثاني منه كتاب القضاء والشهادات ، السادس من مواضيع الكلام في اليد ضمن الفصل الخامس في نبذ من أحكام الدعاوي في الأعيان . وأول العبارة هكذا : " هل يختص اقتضاء اليد لأصالة الملكية أو الاختصاص بالأعيان ، أم يجري في المنافع أيضا إلى قوله إلا أنه يمكن . " . ( 2 ) راجع الرسالة الثالثة من محتويات الجزء الأول من ( البلغة ) .